المقريزي

259

المقفى الكبير

الصيفيّة في كل سنة على الجهات والسيّدات والحواشي والأصحاب ، وما يحمل لدار الوزارة والضيوف وحاشية دار الوزارة . وبلغ ثمن التوابل ، العال منه والدون ، وهي المرصدة لخزانة التوابل ، إلى خمسين ألف دينار في السنة ، سوى ما يحمل من البقولات ، فإنّه من باب مفرد مع المستخدم في البستان الكافوريّ . وأطلق من استقبال النظر المأمونيّ برسم الشراب من السكر : مائة وخمسة عشرة قنطارا ، وبرسم الورد المربّى : خمسة عشر قنطارا . وما يطلق برسم استعمال الخلّين ، الفاسد والحامض ، وقفف البقولات في السنة : ستّة آلاف وخمسمائة دينار . وراتب الأوطية [ 207 ب ] في كلّ شهر : ثمانون زوجا ، منها برسم الخاصّ : ثلاثون زوجا ، وبرسم الجهات : أربعون ، وبرسم الوزارة : عشرة ، خارجا عن السباعيّات ، فإنّها تستدعى من متولّي خزائن الكسوة ، وفي كلّ موسم تكون مذهبة . [ البضائع المستوردة من الأطراف ] وجهّز المأمون التذاكر بما يستعمل كلّ سنة برسم الخزائن بثغر الإسكندريّة ، ويبتاع من الأصناف من تجّار الروم والمغاربة ، وهو من السقلاطون الخاصّ ، والعتّابيّ الخاصّ ، والمصمّت الملوّن ، والمناديل الصقلّي الممرّش الخاصّ ، ما بين مذهب وحرير ، من الملاحف الخاصّ ، المذهب والحريريّ ، ما بين مرقوم وساذج ، ومن العراضي المشفّع المذهب ، والحريريّ والخام ، والتلاثيم المشفع ، المذهب والحريريّ ، ومن المقصور السوسيّ الإسكندرانيّ الخاص الرفيع ، ومن المقاطع الإسكندرانيّ شيء كثير جدّا ، منها : ثمانية عشر ألف مقطع إسكندرانيّ ، وألفا منديل - يعني عمامة - وألفان وخمسمائة فوطة خاصّ حرير . وخرجت التذاكر أن يبعث إلى الأندلس فيشتري من البلّور ومن الحرير الخزّ ، ومن المقاطع ، ومن البسط ، ومن الرصاص والحديد والمسمار والشمع . وبعث إلى المهديّة ليشتري منها الزيت والصابون واللوز ، ومقاطع السوسيّ . وتشتري من صقلّيّة الطيافر والموائد والمناديل والكيزان والفراء العاقم والسنجاب والسفر الأدم . ويشتري من بلاد الروم الفضّة النقرة والمصاغ والجوهر والديباج الأطلس والخشب والحديد والزفت والمراسي والقنب والنحاس والرصاص . وخرجت التذاكر إلى مشارف الغربيّة بابتياع ما جرت به العادة في كلّ سنة من الأردية الريفيّة ، ومناديل الأكمام ، الخام والمقصور ، وشقق محلّية خام ، ومقصور عمل حوجر ، والدميرتين ، شيء كثير ، منها من الشقق خاصّة : ثمانية آلاف شقّة . واستدعى الشمع والعسل من الخلايا الجارية في الديوان بالأعمال . واستدعى النوق من العربان وتقدّم إليهم بتحصيلها ويقام لهم ثمنها . وبعث إلى عسقلان تذكرة باستعمال الشقق المطرّز والساذج ، وابتياع ما يرد من الشقق العتابيّ ، والسقلاطون والدمشقيّ ، والخزّ الحلبيّ ، والنصافيّ ، العال والدون [ 208 أ ] ما بين خام ومقصور ، وابتياع القلوتان والقراصيا ، والزيت ، والسماق ، ونحو ذلك ، برسم الخزائن . وندب إلى الوجه القبليّ من يحمل غلّاتها جميعها إلى الديوان بحكم أنّ جميعها محلول من الإقطاعات .